مجمع البحوث الاسلامية
29
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والوصول إلى المقصد ، ولا يطلق في كلّ مورد من القرب والحضور . وكذلك القصد والقضاء : يطلقان في مورد حصول الحرارة حتّى يقصد أمرا أو يقضي على أمر . وبها يظهر مرجع إطلاقها على الحمّى في أثر الحرارة الشّديدة للبدن ، أو إطلاقها على الألية المذابة ، أو العرق عند الحرارة . وأمّا الصّوت : فهو حكاية لصوت أكل الفرس ومضغه . والظّاهر وجود اشتقاق أكبر بين الحمّ والحمإ والحمي ، لوجود السّواد في الحمإ ، وحصول الحرارة في الحماية . ( 2 : 311 ) النّصوص التّفسيريّة حميم 1 - . . . أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ . الأنعام : 70 ابن عبّاس : ماء حارّ يغلي قد انتهى حرّه . ( 112 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 318 ) الضّحّاك : الحميم هو الماء الّذي أحمي حتّى انتهى غليانه . ( الطّوسيّ 4 : 181 ) نحوه شبّر . ( 2 : 274 ) ابن قتيبة : هو الماء الحارّ . ومنه سمّي الحمّام . ( 155 ) نحوه ابن عطيّة . ( 2 : 306 ) الطّبريّ : الحميم هو الحارّ في كلام العرب ، وإنّما هو محموم صرف إلى « فعيل » ، ومنه قيل للحمّام : حمّام ، لإسخانه الجسم ، [ ثمّ استشهد بشعر ] وإنّما جعل تعالى ذكره لهؤلاء الّذين وصف صفتهم في هذه الآية شرابا من حميم ، لأنّ الحارّ من الماء لا يروي من عطش ، فأخبر أنّهم إذا عطشوا في جهنّم لم يغاثوا بماء يرويهم ، ولكن بما يزيدون به عطشا على ما بهم من العطش . ( 7 : 234 ) الواحديّ : هو الماء الحارّ . ( 2 : 286 ) مثله ابن الجوزيّ ( 3 : 66 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 16 ) . البيضاويّ : والمعنى : ما بين ماء مغليّ يتجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم بسبب كفرهم . ( 1 : 316 ) مثله الكاشانيّ ( 2 : 129 ) ، والمشهديّ ( 3 : 306 ) ، ونحوه الشّربينيّ ( 1 : 428 ) . أبو السّعود : استئناف آخر مبيّن لكيفيّة الإبسال المذكور وعاقبته ، مبنيّ على سؤال نشأ من الكلام ، كأنّه قيل : ماذا لهم حين أبسلوا بما كسبوا ؟ فقيل : لهم شراب من ماء مغليّ يتجرجر في بطونهم ، وتتقطّع به أمعاؤهم . ( 2 : 399 ) مثله الآلوسيّ ( 7 : 187 ) ، ونحوه البروسويّ ( 3 : 51 ) ، والمراغيّ ( 7 : 163 ) . عبد الكريم الخطيب : الحميم هو الماء الحارّ الّذي اشتدّ غليانه ، ومنه الحمم ، وهي القطع الملتهبة من النّار . ( 4 : 213 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّهم من الدّاخل يحترقون بالماء المحرق ، ومن الخارج بالنّار . ( 4 : 314 ) وبهذا المعنى جاء كلمة « حميم » في يونس : 4 ، والحجّ :